السيد مصطفى الخميني

125

تحريرات في الأصول

المصاديق الذاتية ، دون الخصوصيات الملازمة ، كما تحرر وتقرر ( 1 ) . ومن هذه التنبيهات تظهر مواضع الفساد في كلمات الأصحاب ( قدس سرهم ) . إن قلت : بناء على شمول أدلة التعارض للعامين من وجه ، فلا يبقى محل للنزاع في المقام . قلت أولا : هو ممنوع . وثانيا : أن تعارضهما يكون بالعرض على تقدير الامتناع ، للعلم بكذب أحدهما ، وعلى الاجتماع فلا يثبت التعارض بالعرض أيضا ، فتدبر . تتميم : حول كفاية مسألة النهي عن العبادة عن هذه المسألة ربما يخطر بالبال أن يقال : إن من المحرر في بحث التعبدي والتوصلي ، أن قضية القواعد هي التعبدية في مسألة أن إطلاق الأمر هل يقتضي تحقق الامتثال بالمصداق المحرم ، أم لا ؟ والمراد منها لزوم كون المصداق الممتثل به غير محرم ، ويكون مباحا ( 2 ) . ونتيجة تلك المسألة هي الغناء عن هذه المسألة ، فلا وجه لعنوانها والبحث عن جواز الاجتماع واللا اجتماع ، لأنه على تقدير جوازه عقلا ، فلا يجوز في مقام الامتثال الاكتفاء بالفرد المنطبق عليه عنوان المحرم ، فالصلاة في المغصوبة باطلة على التقديرين . والاستغناء عن هذه المسألة بما مضى في الأوامر ( 3 ) ، أقوى في النظر من تقريب الاستغناء عنها بما يأتي في هذا المقصد ( 4 ) . أقول أولا : إن نتيجة هذه المسألة أعم من كون المأمور به مورد الأمر

--> 1 - تقدم في الجزء الثالث : 241 و 454 - 455 . 2 - تقدم في الجزء الثاني : 185 . 3 - نفس المصدر . 4 - تقدم في الصفحة 123 ، ويأتي في الصفحة 285 .